المقالات

 عن "قل�ق فوات الفرص السانحة"  أو معنى الشكل في السرد
عن "قلق فوات الفرص السانحة" أو معنى الشكل في السرد

باحثًا عن شكل سردي جديد قادر على استيعاب معنى التزامن، قررت أن أجعل النص ينبني على ثلاثة أعمدة متوازية، أو أربعة. لا يستقل العمود الواحد بنص خاص، بل يتداخل السرد مرة وينفصل مرة. يحقق هذا الشكل التزامن الذي سعيتُ خلفه، إضافة إلى أنه -هذا الشكل- لا يقسم النص السردي إلى هامش ومتن -كما سيحدث فيما بعد- بل يوهم بأن كل ما يحدث هامش ضئيل أمام الحركة الكلية للسرد -كما في الواقع بدرجة ما إذ لا يوجد سرد إلا ويعجز أمام كثافة الواقع- ثلاثة هوامش يتشكل منها المتن الكلي، دون وجود متن.

محمد العرادي
قراءة للقصّة التجريبية Insta للكاتبة Kelsey Robbins
قراءة للقصّة التجريبية Insta للكاتبة Kelsey Robbins

"ينبغي أن يكون الشكل السردي الذي تُكتب به القصة منسجمًا مع مفاهيمها وموضوعاتها وأفكارها، بحيث يعزّزها ويتناغم معها ويغدو جزءًا لا يتجزأ منها، بدلًا من أن يكون مجرد وسيلة لتحقيقها. هذه هي القاعدة الأساسية للكتابة التجريبية: فإذا جاء الشكل اعتباطيًا خرجت القصة باهتةً غير مقنعة، أما إذا كان متماسكًا ومنسجمًا مع مفاهيم القصة — بل إذا أصبح الشكل هو المفهوم ذاته، بحيث لا يوجد أحدهما دون الآخر — شعر القارئ بأن التجريب مستحق وضروري. وأعتقد أن الأدب التجريبي ينجح فعلًا عندما يحدث ذلك"

إحسان عبدالقادر
٩ أشياء يتعلمها الكاتب من الديناصورات
٩ أشياء يتعلمها الكاتب من الديناصورات

التعلم من كائن منقرض، يعني أن تتحاشى مصيره، وغني عن القول إنني أعني بالانقراض هنا النسيان، وليس موت الجسد، أن يعيش الكاتب فلا يعرفه أحد، أو يموت فلا يبقى له ذكر، أليس الخلود هو أحد هواجس الكتابة؟ خلود الكلمة، وخلود اسم صاحبها. أليس أكثر ما يخشاه الكاتب أن ينقرض ذكره، فتتوقف المطابع والقراء ورواد المقاهي عن ترديد اسمه.

محمّد أبو زيد
فلاديمير بروب، مهندس الفلكلور الروسي - ١٩٢٨م
فلاديمير بروب، مهندس الفلكلور الروسي - ١٩٢٨م

رغم طول انشغاله بالألمانية، اللغة الأم لعائلته، إلاّ أنّه ألزم نفسه لسنوات بدراسة وتحليل مئة قصّة من الفلكلور الروسي، ليضع خلاصة هذا الجهد في كتابٍ معقّدٍ وشائك عنونه بـ:"مورفولوجيا الحكاية الخرافية"

إحسان عبدالقادر
هرم فريتاغ وخمسُ إيقاعات سردية - القرن التاسع عشر
هرم فريتاغ وخمسُ إيقاعات سردية - القرن التاسع عشر

بالرغم من مرور ما يزيد عن مئة وستين عامًا على ظهور هرم فريتاغ، واختراع التلفاز والأفلام والمسلسلات وألعاب الفيديو، وتطوّر هيكليات وأنماط ودراسات أكثر شمولية تسمح بتنوّع أكبر في السرد، إلاّ أنّ مراحل فريتاغ الخمس لا تزال حيّة حتى اليوم، تأخذ أسماءًا مختلفة، وتتبدّل معانيها حسب نوع القصّة وفلسفة المنظّر.

إحسان عبدالقادر
أسئلة الكتابة المرّة
أسئلة الكتابة المرّة

يقولون إن مهمة الفن هي طرح الأسئلة. لكن «الفنان» رغم ذلك يظل يتعذَّب بتلك الأسئلة التي لا يعرف الإجابة عنها، من كتاب إلى آخر، ينقلها إلى القارئ، كأنه يلقي همًّا بعيدًا عنه في وجه من يُحملِقون في وجهه، وهذا جزء من دور الفن الذي لخَّصه قول الشاعر الأمريكي روبرت فروست: «إذا لم يذرف الكاتب الدموع فلن يذرفها القارئ، وإذا لم يتفاجأ الكاتب فإن القارئ لن يتفاجأ.» بل ربما كانت هذه الأسئلة هي التي تمنح «الفنَّ» قيمته.

محمّد أبو زيد
غرباء حميمون، خذلان الشكل لمضمون الرواية
غرباء حميمون، خذلان الشكل لمضمون الرواية

بدأتُ بقراءة الرواية كنصّ متدفّق لا يعتمد على البنية الخطّية أو التحوّلات الدرامية المفصلية، بل على السرد الدّاخلي والتشظّي الزمني واللغة المبتَكرة. لكنّ هذا الانطباع راح يزول تدريجيًا مع التقدّم في القراءة، لتتبدّى مفارقة مركزية: الرواية تختار شكلاً يوحي بالتماسك السردي، لكنّها تواصل التفكك دون وعيٍ منهجي، لتننتهي إلى عمل لا ينتمي إلى الرواية الخطية ولا إلى أدب التدفّق، بل إلى منطقة مرتبكةٍ بينهما. تجادل هذه القراءة بأنّ مأزق غرباء حميمون يكمن في اختيارات شكلية غير متّسقة مع المضمون السردي، من خلال تحليل عناصر الشكل الكلّي للعمل (Narrative Form Elements).

إحسان عبدالقادر
بين دون كيخوته وأسامة المسلم، هل يزدري الروائيون الخيال؟
بين دون كيخوته وأسامة المسلم، هل يزدري الروائيون الخيال؟

إنّ الأسئلة الّتي تُثار حول أعمال المسلّم وغيره يجب أن تنطلق من طبيعة هذه الأعمال، ماذا تضيف إلى الوعي الجمعي؟ وكيف تحرّك الخيال الميثيولوجي الراكد؟ وهل تملك أدوات الامتداد التاريخي للأسطورة؟ وإلى أي درجة تتقاطع مع وتؤثّر ببقية أشكال السرد المحلي؟ ولا أزعم أنّ الإجابة ستكون إيجابية دائمًا، ولكنّها الأسئلة الّتي تساهم في تطوّر هذا النّوع القصصي عربيًا، أمّا اللغة والحوار والاشتغال الفكري والبعد النّفسي فقضايا لا تخصّ هذه الأعمال، ولعلّ ذلك ما يجعلها عصيّة على النّقد الأدبي.

البنية الثلاثية لدى أرسطو - القرن الرابع قبل الميلاد
البنية الثلاثية لدى أرسطو - القرن الرابع قبل الميلاد

"السبب وراء نجاح بنية أرسطو الثلاثية عبر القرون هو أنّها متّسقة مع مسار الحياة الإنسانية، الإيقاع الثلاثي متجذّر في معظم ما نفعل، نُولد فنعيش فنموت. الطّفولة (البداية) قصيرة نسبيًا وتؤهّلنا لخوض العيش في مرحلة الشّباب، والّتي تشكّل المرحلة الوسطى حيث نقضي جلّ أعمارنا، ثمّ نختتم الحياة في فصل أخير ينهي كلّ شيء" - جيمس سكوت بيل

مقدّمة في الهيكليات السردية
مقدّمة في الهيكليات السردية

رغم تطوّر أشكال القصّة عبر الحضارة الإنسانية، وتنوّع صورها بين المسرح والدراما والروايات والأفلام وألعاب الفيديو، إلاّ أنّها في عمقها احتفظت بعناصر جوهرية لم تتغيّر، مكّنت المنظّرين من ابتداع مخطّطات وأطرٍ تساعد الكتّاب على صياغة قصص منطقية ومتماسكة ومشوّقة.

هذه ليست رصاصة، عبدالله ناصر وفنّ إبلاغ الخبر
هذه ليست رصاصة، عبدالله ناصر وفنّ إبلاغ الخبر

لطالما آمنتُ أنّ فن كتابة القصّة عمومًا والدراما على وجه خاص هو فنّ التلاعب بالأخبار، سيردّد حرفيوا الرواية نصيحتهم الكليشيهية: show don’t tell أو أرني ولا تخبرني، لكنّ الأمر ليس بهذه الأحادية السطحية، يعرف الكاتب الجيد متى يعرض ومتى يخبر، وكيف يقدّم ويؤخّر كل واقعة سواء كانت جانبية أم محورية، وسواء تعلّقت بالبعد الزماني أو المكاني، وسواء اختصّت بالشخصيات أم بالأحداث.

الرّواية بوصفها سؤالاً مفتوحًا
الرّواية بوصفها سؤالاً مفتوحًا

إذا استطاعت الرواية استيعاب نجيب محفوظ بالقدر الّذي استوعبت فيه جيمس جويس وستيفن كينغ وجي كي رولينغ ويان ليانكه، فعلامَ نسائل تعريفها؟ ألا يكون من المنطقي أن نتخلّى عن حدود النّوع لنشرع الأبواب مطلقة لما شاء الإنسان أن يكتب.

إحسان عبدالقادر
الكتابة والإنسان
الكتابة والإنسان

في الكتابة محاولات لمقاومة النسيان؛ مرورًا بملحمة جلجامش أو النقوش الفرعونية، ثم المخطوطات في العصور الوسطى، حتى اختراع الطباعة الذي أدى إلى نقلةٍ نوعية في انتشارها، وأخيرًا الفضاء الرقمي وصولًا إلى الذكاء الاصطناعي الذي أصبح يمتلك القدرة على الكتابة وتوليد الأفكار

سميّة طه